أكد رئيس الوزراء رامي الحمد الله أن وثيقة "فلسطين 2025- 2050" في المخطط الوطني المكاني ستكون مرجعا أساسيا للخطط التنموية، وإطارا شاملا للتدخلات الوطنية في قطاعات حيوية مختلفة على قاعدة التوازن البيئي والتنمية المستدامة. وقال الحمدالله خلال كلمته في مؤتمر إطلاق الرؤية "فلسطين 2025، فلسطين 2050" الاثنين برام الله إن هذه الوثيقة تمثل أحد الأدوات الأساسية للتخطيط الوطني المكاني، وتعكس تجذر الإنسان الفلسطيني في أرضه، وحقه في العيش بحرية وكرامة عليها، وإدارة مواردها بفعالية وكفاءة، وبالاستناد إلى القوانين والمواثيق الدولية". وأضاف الحمدالله "نجتمع اليوم، لنطلق الرؤية التخطيطية للمخطط الوطني المكاني، التي هي نتاج عمل حثيث متواصل وطويل، حيث أوكلت مهام إعدادها للجنة وزارية تتألف من سبعة وزراء، تساندهم لجنة فنية وفريق يضم أعلى الخبرات والكفاءات الوطنية، لتكون، بوصلة العمل، والموجه العام لإدارة مؤسسات وموارد دولتنا، بل وإحدى ركائزها وأدوات تنميتها المستدامة. وتابع " يأتي إطلاق هذه الوثيقة، وفلسطين لا تزال ترزح تحت احتلال عسكري ظالم، يصادر أرضها ومواردها ومقدرات شعبها، ويحاصرها بالاستيطان والجدار ويقوض التنمية والبناء في 64% من مساحة الضفة الغربية هي المناطق المسماة (ج)، في وقت تمارس حكومته التحريض الممنهج ضد أبناء شعبنا، وتفرض عليهم مخططات التهجير القسري والاقتلاع، وتحول مدننا وقرانا وبلداتنا إلى معازل وكنتونات، وتطلق العنان لجيشها ومستوطنيها، ليرتكبوا أعمال القتل والتنكيل، ويستبيحوا مقدساتنا الإسلامية والمسيحية". وأوضح أن الرؤية التخطيطية التي نحتفل اليوم بإطلاقها، إنما تحدد المعالم الأساسية نحو المستقبل، وتوجه مسيرة البناء والتنمية التي نحن بصددها، وضمن سبعة قطاعات أساسية هي، الاقتصاد والخدمات والبنية التحتية والتنمية الحضرية والاجتماعية والموارد، هذا بالإضافة إلى الربط الإقليمي المستقبلي للدولة. وقد نمت هذه الوثيقة وتطورت بفضل تكامل الأدوار والعمل المشترك بين المؤسسات الحكومية والقطاعين الأهلي والخاص، والخبراء المحليين والأكاديميين، بل وحتى الطلبة من جامعاتنا الوطنية، الذين هم صناع الغد الذي نتشارك جميعنا مسؤولية التخطيط المدروس له.

المصدر :