كشفت شرطة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، التفاصيل الكاملة لجريمة مقتل مواطنة واختفاءها فش شهر سبتمبر الماضي.

وكانت المواطنة (ا.ن) البالغة من العمر 31 عاما، اختفت أثارها عن الأنظار بتاريخ السابع عشر من سبتمبر الماضي، وبدأت الأسئلة عن لغز اختفائها ولكن سرعان ما يجيب الأهل أنها سافرت برفقة والدتها للعلاج بالخارج وبذلك يسكت السائل دون أن يراوده الشك أن هناك اجابة "سرية" يخفيها المجيب.

وأوضحت الشرطة في كشفها للتفاصيل "أخذ الشك يراود اختها الصغيرة ذات ال 13 عاما بأن رواية سفر أختها غير صحيحة ومختلقة وتحدثت للمرشدة النفسية التي تعمل في مدرستها بأنها تعيش أزمة نفسية طاحنة بسبب عدم تصديقها للقصة التي يتحدثون بها بخصوص تغيب أختها عن البيت الذي تجاوز الشهر".

وتابعت "على الفور تواصلت المرشدة النفسية مع شبكة حماية الطفولة وأبلغتهم بالمعلومات التي تحدث بها الطالبة لها، التي بدورها رفعت الموضوع للشرطة لمتابعة القضية".

بدورها، قالت مديرة الأسرة والطفولة في العلاقات العامة بالشرطة مريم الناعوق، إنها تلقت معلومات من شبكة حماية الطفولة حول اختفاء غامض للمواطنة المذكورة وأخذت الموضوع على محمل الجد وتواصلت مع مدير مركز شرطة بيت لاهيا فراس عليان لإبلاغه بما وصلها بهدف عمل الإجراءات المناسبة في تلك القضية.

من جانبه، أكد عليان أن الشرطة تعاملت مع البلاغ بشكل جدي واستنفرت قواتها وكلفت المباحث العامة بالبحث والتحري عن ظروف الاختفاء، مبيناً أنه من خلال التحقيقات الأولية أفاد الأهل أن المواطنة المذكورة سافرت برفقة والدتها إلى الأردن في رحلة علاج وبدورهم قاموا بالتواصل مع وزارة الداخلية "الشق المدني" للاستفسار عن مغادرتها غزة وتبين أنها لم تمتلك جواز سفر ولا يوجد لها أي اسم في كشوفات المسافرين الأمر الذي يدحض رواية الأهل.

وبين مدير مركز شرطة بيت لاهيا أنه تم التواصل مع وزارة الصحة للبحث في سجلات المرضى عن المواطنة ولكن تبين أنها لم تصل إلى أي مستشفى في الفترة التي اختفت بها بالإضافة إلى أنه تم التواصل مع غرفة العمليات الخاصة بالشرطة للبحث في سجلات المتغيبين ولكن دون جدوى.

وقال عليان " تم استدعاء والد المفقودة البالغ من العمر "52" عاما والذي أنكر بشكل كامل خلال التحقيق معه أن يكون على علم بمكان ابنته، ولكن جلست معه شخصيا وقمت باستدراجه وواجهته بالأدلة فاعترف بقتلها عن طريق دفنها وهي على قيد الحياة بعد أن قام بحفر حفرة بعمق متر ونصف داخل قن دجاج في نفس البيت ثم وضعها داخل الحفرة الساعة 3.30 فجرا من تاريخ 17-9-2019 وقام بدفنها داخل التراب مع اخفاء كامل لمعالم الجريمة.

وأشار الرائد عليان أنه على الفور تم ابلاغ مدير شرطة محافظة الشمال والنيابة واستدعاء المباحث والأدلة الجنائية وقوات التدخل وحفظ النظام بالإضافة إلى الشرطة النسائية والذهاب إلى مكان دفن الجثة وتم استخراجها من المكان وهي متحللة بشكل شبه كامل الأمر الذي اخفى معالم الجثة.

وأضاف أنه تم تحويل الجثة إلى مركز الطب الشرعي لإجراء الفحوصات اللازمة ولتحديد سبب الوفاة وذلك لإتمام إجراءات التحقيق.

 

 

 

المصدر : الوطنية